الحاج حسين الشاكري
202
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
ولا صورة ولا تحديد ، وكلّ شيء سواه مخلوق ، وإنّما تكون الأشياء بإرادته ومشيئته من غير كلام ولا تردّد في نفس ولا نطق بلسان . وقد وُجّهت المزيد من الأسئلة للإمام ( عليه السلام ) فيما يتعلّق بذات الله تعالى وصفاته وعلمه وإرادته ومشيئته ، فأجاب ( عليه السلام ) هو ومن بعده أصحابه عن كثير من الأضاليل التي كانت شائعة بين الناس في تلك الأيام . فعلى الرغم من المراقبة الشديدة والضغط السياسي ، وتضييق الحكّام على الإمام ( عليه السلام ) ، إلاّ أنّه ( عليه السلام ) لم يترك مسؤوليّته العلمية ، ولم يتخلّ عن تصحيح المسار الإسلامي بكلّ ما حوى من علوم ومعارف واتّجاهات ، فتصدّى هو وتلامذته لتيّارات الإلحاد والزندقة ، كما تصدّى أبوه الصادق وجدّه الباقر ( عليهما السلام ) من قبل لتثبيت أركان التوحيد وتنقية مدارات العقيدة وإيجاد رؤية عقائدية أصيلة تشعّ بروح التوحيد وتثبت في أعماق النفس والعقل . وفيما يلي بعض المسائل العقائدية التي أجاب عنها الإمام ( عليه السلام ) أو بيّنها لأصحابه ( عليه السلام ) : النهي عن التشبيه والتحديد روى الشيخ المفيد في " أماليه " بالإسناد عن سليمان بن جعفر الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول لأبي : ما لي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ قال : إنّه خالي . فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : إنّه يقول في الله قولا عظيماً ، يصف الله تعالى ويحدّه ، والله لا يوصف ، فإمّا جلست معه وتركتنا ، وإمّا جلست معنا وتركته . فقال : إن هو يقول ما شاء ، أيّ شيء عليَّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال له